فوزي آل سيف
62
كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر عليه السلام
وهند بن الحجاج: وربما أرسل هو عليه السلام على بعض أصحابه ليأتي إليه ويوصيه بما أهمه كما حصل مع هند بن الحجاج فيما رواه بشار مولى السندي بن شاهك، قال: كنت من أشد الناس بغضًا لآل محمد، فدعاني السندي يوما فقال: يا بشار إنّي أريد ان أئتمنك على ما ائتمنني هارون قلت: إذن لا أبقي فيه غاية! قال: هنا موسى بن جعفر قد دفعه إليّ وقد دفعته بحفظه فاجعله في دار خوف وكنت أقفل عليه عدة اقفال، فإذا مضيت في حاجة وكلت امرأتي بالباب ولا تفارقه حتى ارجع. قال بشار: فحوّل الله ما كان في قلبي من البغض حبًّا، قال: فدعاني عليه السلام يومًا فقال: يا بشار احضر في سجن القنطرة وادع لي هندَ بن الحجاج وقل له: أبو الحسن يأمرك بالمصير إليه، فإنه ينتهرك ويصيح عليك فإذا فعل ذلك، فقل أنا قد قلت وأبلغت رسالته فان شئت فافعل وان شئت لا تفعل واتركه وانصرف. قال: ففعلت ما أمرني به فأقفلت الأبواب كما كنت أقفل وأقعدت امرأتي على الباب وقلت لا تبرحي حتى آتيك وقصدت إلى سجن القنطرة، ودخلت إلى هند بن الحجاج، وقلت له أبو الحسن يأمرك بالمصير إليه فصاح عليّ وانتهرني فقلت له: قد أبلغتك فان شئت فافعل وان شئت لا تفعل وانصرفت. فتركته وجئت إلى أبي الحسن عليه السلام فوجدت امرأتي قاعدة على الباب والأبواب مقفلة فلم أزل أفتح واحدًا بعد واحد حتى وصلت إليه فأعلمته الخبر، فقال: نعم فدعا لي وانصرفت فخرجت إلى امرأتي فقلت لها هل جاء أحد بعدي فدخل هذا الباب فقالت: لا والله ما فارقت الباب ولا فتحت الأقفال حتى جئت..[129] وبالفعل فقد جاء إليه عليه السلام، وألقى إليه ما يحب!.
--> 129 عطاردي، مسند الإمام الكاظم 1/ ٣٨٧ عن ثاقب المناقب